ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

127

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

فصل : في أدوية الأورام الصفراوية : أعلم أن الأورام هي أنواع : فمنها النملة الساعية ، والجمرة ، والشرى ، والحصبة ، والجدري ، وعلامة ذلك احراق الجلد مع حرارة فيه ، ومن أدويتها : الزعفران إذا حل في خل ، وطلي بها على الحمرة في ابتدائها ، حللها - مجرب ، وعندما تنتهي يخلط مع الزعفران عنزروت ، الصبر : إذا حل في خل ، وطلي به الورم الصفراوي ، نفعه ، الخبث يصلح للحمرة لطوخا ، دهن البنفسج : إذا حل فيه المصطكي نفع الورم الصفراوي الذي في الأصابع ، الأفيون إذا خلط بالخل ، كان صالحا للحمرة والجراحات لطوخا ، بذر قطنة إذا شرب بماء وأغلي في الخل ، ثم ضمد به الحمرة ، أطفأ لهيبها وردعها ، وإن لم يفعل ذلك أيضا ، الحناء إذا ضمد بها ، منعت الحمرة من ازديادها ، الحضض - وهو كحل خولان - ينفع النملة لطوخا ، قلت : والنملة بفتح النون واسكان الميم ، هي قروح تخرج في الجنب - كما قاله في شرح مسلم وغيره ، وقال في فقه اللغة : النملة بثور صغار مع ورم وحكة وحرارة تسرع إلى التقريح ، واللّه أعلم ، الزاج الأصفر إذا دق ، وذر على النملة الخبيثة والساعية ، فإنه يحرق اللحم الزائد ، ويجفف ويدفع اللذع . فصل في أدوية الأورام البلغمية : أعلم أن الأورام البلغمية هي كل ورم رخوي ، وعلامته : بياض اللون ولين الورم ، ومن أدويته : بذر قطنة إذا ضمد به مع خل ودهن ورد وماء ، نفع الجراحات والأورام البلغمية ، ذر الحار : يدق ويخلط بشعير ، ثم يضمد به يسكن الأورام البلغمية ، خمير الحنطة ينفع الأورام العارضة أسفل القدمين ، وينضجها سريعا ، زبل الحمام والدجاج ، إذا دق وعجن بصابون أو بعسل ، فإنه يفجر الأورام المستعدة للانفجار ، ويحلل الأورام البلغمية ، ولكن زبل الحمام أقوى نفعا ، الزبد إذا لطخ أجناسه تنفع الأورام الصلبة ضمادا : والشب جميع أنواعه إذا خلطت بماء ، ولطخت به الأورام البلغمية ، نفعها ، وحبة